الأربعاء، 14 يناير، 2015

ارتفاع معدل البطالة يفضح “بريكولاج” الحكومة


ملايير دعم المؤسسات والشباب لإنشاء مناصب شغل في مهب الريح 
ارتفاع معدل البطالة يفضح “بريكولاج” الحكومة


أكثر من مليون و200 ألف جزائري عاطل عن العمل والجامعيون الأكثر تهميشا
النساء العاطلات عن العمل أكثر من الرجال

تعترف الحكومة لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات، بارتفاع معدل البطالة، الذي انتقل إلى 10,6 في المائة، حسب الأرقام الرسمية للديوان الوطني للإحصائيات، وذلك بعد أن كانت تشكك في أرقام الهيئات الدولية وتعتبرها غير مبنية على معطيات ذات مصداقية.

غير أن أرقام الديوان الوطني للإحصائيات، التي تم الإعلان عنها في وقت لازالت فيه الحكومة بصدد تسيير وضعية اجتماعية حرجة، وبالتالي فإنها تحتاج إلى الاستمرار في عدم الكشف عن كافة الحقائق، بدعوى تهدئة الجبهة الاجتماعية، ما سيزيد من متاعبها بعد أن تبين لها أن كل ما أنفقته من الملايير لدعم المؤسسات والشباب قد ذهب هباء منثورا.

وفي الوقت الذي ركز فيه الوزير الأول، عبد المالك سلال، على الجهود المبذولة من طرف حكومته لتقليص معدل البطالة، خاصة في فئة الشباب، جاءت أرقام الديوان الوطني للإحصائيات لتؤكد أن هذه الأخيرة تبقى مهمشة، لاسيما بالنسبة للجامعيين، إذ تم إحصاء نحو مليون و214 ألف عاطل عن العمل، منهم نسبة تفوق 25 في المائة لدى الشباب، وأزيد من 16 في المائة لدى الجامعيين، ما يعني أن تدابير تشغيل الجامعيين من خلال عقود ما قبل التشغيل لم تأت بثمارها المرجوة من طرف هذه الفئة.

وجاء ارتفاع معدل البطالة إلى 10,6 في المائة خلال سبتمبر 2014، بعد استقرار عند مستوى يقارب 10 في المائة تم تسجيله من سنة 2009 إلى 2013. وبهذا يكون معدل البطالة قد ارتفع بـ0,8 نقطة مقارنة بأفريل 2014، أين كان يقدر بنسبة 9,8 في المائة. ورغم أن التحقيقات التي يقوم بها الديوان الوطني للإحصائيات، تحصي حتى هؤلاء الجزائريين العاملين في القطاع الموازي وغير المصرح بهم، إلا أن معدل البطالة يبقى مرتفعا مقارنة مع نفقات الدولة الموجهة للتقليص من عدد العاطلين عن العمل.

وحسب أرقام الديوان، فإن عدد العاطلات عن العمل من النساء يفوق عدد الرجال، على عكس ما يروج له، إذ قدرت نسبة البطالة لدى النساء بـ17,1 في المائة، مقابل 9,2 في المائة لدى الرجال. وفي مقارنة مع عدد العمال العاطلين عن العمل لسنة 2013، فإن هذا الأخير ارتفع من مليون و175 ألف عاطل إلى مليون و214 ألف عاطل عن العمل.

وقدرت نسبة البطالة بالنسبة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 سنة، بـ25,2 في المائة، أي ما يعادل شابا واحدا يعمل من مجموع أربعة شباب. ويعتبر قطاع الخدمات الأكثر استقطابا للعمل بنسبة 61 في المائة، فيما يبقى القطاع الفلاحي لا يستقطب اهتمام غالبية الباحثين عن العمل.

ومن جانب آخر، فإن عدد البطالين الذين سبق لهم العمل سابقا يقدر بـ549.000 شخص، مشكلين بذلك نسبة 45,2% من السكان العاطلين، ويتعلق الأمر بالسكان العاملين بشكل أساسي موظفين غير دائمين بنسبة 79,7%، إذ نجد ثلاثة أرباع هذه الفئة (74,4%) يعملون في القطاع الخاص.

المصدر

تعليقات الفيسبوك
0 تعليقات المدونة
01ne-blogger

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق