الثلاثاء، 9 فبراير، 2016

176 ألف جزائري طلب أرضا للفلاحة ولم يتلق ردّا!



تشير تقارير مكاتب الخبرة إلى إحصاء أزيد من 176 ألف ملف طلب أراض فلاحية، لم تنظر فيها السلطات لحد الساعة، في وقت راسل الاتحاد العام للفلاحين الجزائريين وزارة الفلاحة والتنمية الريفية للتدخل والتعجيل بالفصل في الطلبات، عبر القبول أو الرفض، خاصة أن بعض الجزائريين أودعوا ملفاتهم سنة 2010، مؤكدا أن معظم الشكاوى سجلت بولايات سعيدة وورقلة وسيدي بلعباس والأغواط والهضاب العليا.

وفند الأمين العام لاتحاد الفلاحين الجزائريين محمد عليوي في تصريح لـ"الشروق" عزوف الشباب الجزائري عن ممارسة مهنة الفلاحة، مؤكدا أن طلبات الحصول على أراضي تقدّر بالآلاف كل شهر، وهي موجودة حاليا على طاولة ولاة الجمهورية، تتصدرها ولايات سعيدة والهضاب العليا والجنوب الكبير والأغواط وورقلة، حيث لم يتم الفصل فيها لحد الساعة، رغم أن البعض منها تم تقديمها منذ 6 سنوات  .

وقال المتحدث إن هنالك عددا كبيرا من الجزائريين قدموا طلبات للحصول على أراض فلاحية سنة 2010 والاستفادة من المساعدات التي تقدمها الدولة في هذا الإطار، إلا أنهم لم يستفيدوا لحد الساعة وهو ما يطرح عددا من التساؤلات عن مصير هؤلاء الأشخاص، داعيا إلى التعجيل في دراسة الملفات من قبل اللجان الولائية والفصل إذا ما كانت هذه الأراضي قابلة للفلاحة أم أنها تحتوي على مشاكل تمنع استغلالها، والرد على الطلبات سواء بالإيجاب أم بالسلب  .

وأضاف عليوي "تصلنا شكاوى من الفلاحين كل شهر بالآلاف ونحن نحولها جميعا إلى وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري سيد أحمد فروخي الذي نطالبه، هو الآخر بالتدخل لحل وضعية الفلاحين، والتي تقف وراءها بيروقراطية الإدارة وتغييرات الولاة وكثرة الوثائق التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فضلا عن مكاتب الخبرة التي يجب أن تعاين الأراضي وتمضي وقتا طويلا في الدراسة دون جدوى رغم امتصاصها 4 ملايين سنتيم على الأقل من الفلاح الواحد".

ويفيد تقرير مكتب دراسات مكلف بالتدقيق في الملف بأن أدراج الولاة ومسؤولي قطاع الفلاحة يقبع بها 176 ألف طلب أراض، منها طلبات توجد منذ 2010 على طاولة المسؤولين ولم تر النور لحد الساعة وهو ما يطرح عددا من التساؤلات عن مصير هؤلاء الأشخاص الذين أبانوا عن نيتهم في الاستثمار في القطاع، في وقت تؤكد الحكومة أن الفلاحة ستكون البديل الأول للمحروقات خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار أزمة البترول الذي انهارت مداخيله بنسبة 50 بالمائة  .

المصدر: جريدة الشروق

تعليقات الفيسبوك
0 تعليقات المدونة
01ne-blogger

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق