الأحد، 13 نوفمبر، 2016

سلال: لا زيادة في الأجور.. لا توظيف و"رانا حاصلين" في مشاريع السكن!


سلال: لا زيادة في الأجور.. لا توظيف و"رانا حاصلين" في مشاريع السكن!
لا تراجع عن إلغاء التقاعد المسبق والاقتراض من الخارج لن يبلغ مستويات كبرى


استبعد الوزير الأول عبد المالك سلال، أيّ سيناريو لمراجعة أجور الجزائريين، مشيرا إلى أن الوضع المالي للبلاد لا يحتمل المزيد من الإنفاق، وإن ذكّر بقرار تجميد التوظيف، وأكد أن لا رجعة عن قرار إلغاء التقاعد المسبق، فقد اعترف صراحة بالمتاعب والصعوبات التي تعترض إنجاز البرامج السكنية، وحذر من محاولات الاستغلال السياسي لملف التقاعد، وقال أن الدولة لن تتسامح مع من يحاول استغلال الدين أو اللغة لضرب استقرار البلاد، وطالب المهتمين بالمواعيد الانتخابية القادمة بجعل الملف الاقتصادي وقود حملتها.

 سلال وفي تعقيبه على تدخلات وزراء القطاعات المعول عليها أن تكون البديل لقطاع النفط، والمتدخلين ضمن النقاش المفتوح الذي شهدته أشغال اجتماع الحكومة بالولاة في قصر الأمم أمس، قدم إجابات لعدد من الملفات فأكد على ضرورة المحافظة على سيادة القرار الاقتصادي الوطني في ظل الصعوبات المالية التي تعانيها البلاد جراء تدهور أسعار النفط، موضحا أن الوضع المالي للبلاد يتطلب الحفاظ على استقلالية القرار الاقتصادي، لأنه المحرك الذي يحكم القرار السياسي.
وحاول سلال طمأنة الرأي العام بعد أن شاع خبر موافقة بنك التنمية الإفريقي إقراض الجزائر قرابة 1 مليار دولار، حيث قال "لا يمكن للحكومة أن تسمح للمديونية أن تبلغ مستويات كبرى لما يشكله ذلك من خطر على مستقبل الأجيال"، وإن طلب سلال من الجميع الابتعاد على تسويد الوضع، فقد وسم مجموعة من الملفات باللاءات، حيث قال لا لرفع التجميد عن التوظيف، ولا لأية زيادة في الأجور على المدى المتوسط، ولا للتراجع عن قرار إسقاط التقاعد النسبي والتقاعد المسبق.
وقال سلال أن ميزانية التسيير لا تسمح بإقرار زيادة "فراك" واحد في الأجور، وميزانية التجهيز لا تحتمل المساس بها، معترفا بأن الوضع المالي بات يهدد المشاريع السكنية وقالها بلهجة عامية "رانا حاصلين بالمشاريع السكنية والشركات الجزائرية غير قادرة ووضعنا لا يسمح باللجوء إلى الشركات الأجنبية"(..)، مضيفا "استمرار نظام التقاعد بما هو عليه سيجعلنا عاجزين عن دفع معاشات الجزائريين". 
وقال سلال "أمامنا طريق واحد فقط، الاستثمار والنمو الاقتصادي، وهنا وقف عند قاعدة 51/49 بالمائة التي تحكم الاستثمارات الأجنبية في الجزائر، ودافع عنها، مؤكدا أنها كرست سيادة الجزائر على اقتصادها ورغم الانتقادات التي طالتها إلا أن الجميع يعمل وفقها معنا، وفي الشق الاقتصادي الذي يشغل بال سلال ،صنف 2017 في خانة السنة الصعبة التي تستدعي ترقية الموارد الاقتصادية والبحث عن موارد جديدة، وذلك من خلال تفعيل السلطات المحلية على مستوى البلديات والولايات والأقاليم.
وبين التحذير من سنة صعبة وبين التفاؤل بغد أفضل، قال سلال أن الظروف التي تمر بها الجزائر تعد فرصة أخيرة "لإحداث تغيير في النظرة الاقتصادية بشكل يكون مبنيا على ثقافة العمل والابتعاد على روح الاتكالية"، داعيا الولاة والمسؤولين المحليين إلى تركيز جهودهم على دعم الأنشطة الاستثمارية في قطاعات الصناعات الثقيلة والخفيفة والسياحة والفلاحة، وقال بأن تفعيل هذه القطاعات مسؤولية السلطات المحلية وهنا ضرب مثلا برؤساء بلديات الدول الأوروبية.
وبمزيد من اللوم، قال سلال "من غير المبرر استمرار الممارسات البيروقراطية في المجال الاقتصادي لاسيما بعد إقرار جملة من التشريعات التي تعبد المجال أمام حرية المبادرة وتحمي الإطارات المسيرة من التجريم في اتخاذ القرار. واستعجل تغيير الذهنيات، مؤكدا في آن واحد على ضرورة أن يتحمل المستثمرون الجزائريون بدورهم مسؤولياتهم في تنمية الاقتصاد الوطني.
وأكد سلال على أهمية الابتعاد على الروح الانهزامية والخطاب التشاؤمي لدى تحليل الوضعية الاقتصادية للبلاد والعمل على التوصل إلى "حد أدنى" من التوافق على رؤية اقتصادية موحدة بين الحكومة والسلطات المحلية والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين قصد بلوغ أهداف النمو المرجوة.
وقال سلال للولاة نحن مقدمون على انتخابات تشريعية ومحلية يقع علينا خلالها مسؤولية توفير الشروط المادية اللازمة، وسيتكفل المواطن بالباقي في حال تمت مصارحته وقول الحقيقة له، فيما انتقد النقابات وطالبها بالابتعاد عن التسييس، لأن السياسة مهمة الأحزاب.
وقدم سلال مؤشرات عن الوضعية الاقتصادية للبلاد، وقال أنها ليست سيئة بشهادة منظمات عالمية، حيث توقف عند استحداث 25 ألف نشاط استثماري خلال 3 سنوات الأخيرة وهو ما يمثل حسبه 70 بالمائة من إجمالي النشاطات المستحدثة منذ 2002، كما أن الجزائر حققت نسبة نمو بـ3.9 بالمائة في 2016 إلى جانب ارتفاع القروض الاقتصادية بنسبة 10 بالمائة.

كواليس وأصداء
* عمدت وزارة الداخلية إلى إشراك عدة مجالس ولائية في اجتماع الحكومة- ولاة المنعقد أمس، عبر تقنية الفيديو عن بعد، وأثنى نور الدين بدوي على التجربة وأكد أنها دليل على الديمقراطية التشاركية.
* نقل النائب سليمان سعداوي، عن الأفلان انتقاداته وخطاب البرلمان إلى اجتماع الحكومة للولاة، حيث انتقد كثرة الأفكار المطروحة من دون تطبيقها على أرض الواقع، وانتقد النائب عدم إشراك البرلمانين والولاة والبلديات في إعداد  المخططات الحكومية وقال إن البرلمان اقتصر دوره في نقاش السطحيات فقط، وهو ما جعل سلال يتدخل "لست في البرلمان يا سعداوي راجع نفسك".
* أثنى الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد، على لغة الحوار ودعا للخروج من الانتقادات السلبية، ما جعل الحاضرين يطلقون العنان للتصفيقات، ما جعل الوزير الأول يمازحه: "ظننتك وزيرا في الحكومة وليس نقابيا".
* طالب رئيس منتدى مؤسسات علي حداد إلى تسهيلات أكثر من الحكومة للدفع بعجلة الاستثمار، وقدم تصورا حول الشراكة العمومية -الخاصة، ومرافقة المؤسسات والعمل على لا مركزية القرار الاقتصادي بالإضافة إلى رفع الضرائب على المؤسسات المنتجة، لكن سلال سرعان ما رد: "ربي يسهل على المستثمرين وربي يكثر أموالهم، والحكومة لن تحسدهم لكن فاليدفعوا لنا الضرائب فقط".
* اللافت في تدخلات وزراء حكومة سلال أثناء الاجتماع أنها كلها كانت باللغة الفرنسية، وخلق الاستثناء وزير التهيئة العمرانية والسياحة والصناعة التقليدية عبد الوهاب نوري فقط.
* صنع الوالي عبد القادر زوخ وعلي حداد الحدث في اجتماع الحكومة - الولاة حيث كان أكثر المطلوبين لالتقاط صور "السلفي" من طلبة المدرسة العليا للإدارة.
*غازل الوزير الأول كثيرا وزير السكن، وكان يشير إليه في كل مرة يتحدث فيها، والأكيد أن سلال أراد التأكيد على أن مخالفة تصريحات تبون بتمديد أجال البنايات غير المكتملة لا تعني هدم العلاقة بين الرجلين.

المصدر: موقع الشروق
تعليقات الفيسبوك
0 تعليقات المدونة
01ne-blogger

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق