الأربعاء، 28 نوفمبر 2018

الجزائريون لا يتلقون رواتب كافية حسب منظمة العمل الدولية




 "الجزائريون لا يتلقون اجورا كافية ..وشبح البطالة يهدد شرائح واسعة من المجتمع بسبب إنخفاظ الميزانيات الموجهة للإستثمار" كان هذا أبرز ما حذر تقرير حديث لمنظمة العمل الدولية.

 و من حيث قيمته الحقيقة ، -أي بعد تعديله حسب التضخم- ، تباطأ نمو الأجور في الجزائر بنسبة 1.0٪ في 2015 و 4.4٪ في عام 2016 و ذلك حسب  ما أفاد به تقرير الأجور العالمي 2018/19، الذي استندت نتائجه إلى بيانات إحصائية من 136 بلدا حول العالم  .

 و تقول منظمة العمل الدولية إن هذا التباطؤ  شكل  ضغطاً على القدرة الشرائية للمواطنين .


التقرير يوضح انه خلال الفترة 2017-2018، عادت الأجور للإنتعاش في الجزائر حيث ارتفعت بنسبة 1.7٪، لتحقق احد أفضل الأداءات في شمال إفريقيا، ولكن بفارق كبير عن الأداء الذي شهدته  مصر، حيث كان نمو الأجور  هناك بنسبة 3.3٪ خلال نفس الفترة.

ﻓﻲ اﻟﻣﻐرب ، ﺑﻟﻎ ﻧﻣو اﻷﺟور اﻟﺣﻘﯾﻘﻲ 1.6٪ ﻋﻟﯽ أﺳﺎس ﺳﻧوي  2017 - 2018 ، ﺑﯾﻧﻣﺎ ﻓﻲ ﺗوﻧس ، بلد يخيم عليه شبح البطالة -حسب التقرير- ، ﮐﺎن النمو ﺑﻧﺳﺑﺔ 1.4٪ ﻓﻘط. .

و بغض النظر عن تقارب هذه المعدلات نسبيا بين دول شمال إفريقيا إعتبرت المنظمة أن نمو الأجور في هذه البلدان منخفضًا للغاية  .

في الجزائر عادت الأجور إلى اللون الأخضر بعد  اوقات صعبة  سنوات 2015 و 2016 حيث لم تعرف الأجور إرتفاعا مقارنة بأسعار السلع  و الخدمات .

و سجل نمو الأجور في  تلك الفترة  مستوى أقل من 0٪. هذا التراجع  تم تفسيره جزئياً بتدهور سوق النفط في النصف الثاني من عام 2014.

 في تلك الفترة كانت معنويات المستثمرين الخواص  في الحضيض ، وتراجعت الإنتاجية  بعد ان تم تقليص الميزانية الموجهة لتجهيز في قانون المالية 2016  ما أدى الى انكماش في اعمال الشركات - خاصة من القطاع الخاص الذي يشغل ازيد من 70 بالمئة من الجزائريين -  و هو ما إنعكس تأثيره سلبا على الأجور .

 و عزى التقرير هذا التطور المنخفض للأجور في الجزائر ، المصنفة كدولة متوسطة الدخل ، إلى بطء نمو الناتج المحلي الإجمالي على مدار الأعوام 2015-2016-2017 و 2018 ، في حين أن البطالة تطورت بشكل غير متساو خلال نفس الفترة مع توقع حدوث ارتفاع في نسبتها  عام 2019 .

و ادت القيود التي فرضتها الجزائر على الواردات - حسب التقرير -  الى  التباطؤ في الإنتاجية خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2018 ،  حيث تكبدت الصناعات الجزائرية التي تعتمد على إنتاج مواد نصف مصنعة صعوبات عديدة في الحصول على المواد الأولية  و قطع الغيار  مما قلص مبيعات  تلك الشركات و بتالي ارباحها وقدرتها على زيادة اجور موظفيها .

 و على المستوى الوطني ، لم يعد السؤال حول الزيادات في الأجور  يطرح حتى في إجتماعات الثلاثية "- الحكومة -  ارباب العمل -  النقابات - "والأسوأ من ذلك  - حسب  المنظمة - أن الحكومة قررت  تجميد التوظيف في الوظيف العمومي خلال الفترة 2018-2016 ؛ القرار الوارد في تدوين ميزانيات الأعوام 2017 و 2018 و  لم يحسن من الوضع المالي للبلد  حسب المنظمة .

 وفي نفس التقرير، يعتقد  خبراء  المنظمة  أن 'التضييق المالي في  مخططات السنوات المقبلة من المرجح أن يؤدي إلى تباطؤ ملحوظ في نمو القطاع الإقتصادي خارج المحروقات على المدى المتوسط'"،  و هو" ما من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم التكلفة الاجتماعية للأزمة  مع ارتفاع معدلات البطالة ، وتراجع التوظيف  و ركود الأجور " . 




تعليقات الفيسبوك
0 تعليقات المدونة
01ne-blogger

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق